الشيخ محمد الصادقي الطهراني

177

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« دجلة أو حولها ) فدجلة ( بغداد ) عاصمة الفتنة الزوراء « أو حولها » من بلاد عراقية ثم دويلات من الخليج « يدعو بويلها » إذ ينادي بكافة وسائل النداء الإعلام مستصرخة مستغيثة قوات الكفر أجمع ف « لا مأوى يكنها ولا أحد يرحمها » حتى لا يبقى كن ولا راحم من جنود الشيطان لهذه الفتنة إلا مخذولة مرذولة ، حيث « عباداً لنا جاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولًا » فلا تبقى لهم باقية ، فهنالك تتم الدولة الإسلامية مسيطرة على دويلات الكفر في ويلات لها وويلات . ثم يستدير الفلك برد الكرة عليهم فاستضعاف هذه الدولة الكريمة ردحاً من الزمن ، فيجيء وعد الآخرة ليسوءوا وجوههم : « فإذا استدار الفلك » وأصبح الياس بالشدة جارفاً لحدٍ : « قلتم مات » صاحب الأمر « أو هلك باي وادٍ سلك » وإذا هو موجود هنا وقريب منا فكيف لا ينصرنا « فعند ذلك توقعوا الفرج » : النهائي الدائب ، بعد الفرج البدائي الذاهب . . . « 1 » . ويروى عن الإمام الرضا عليه السلام ما - / عله - / يشير إلى هذه الفتنة « ولا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة وذلك بعد فقدان الشيعة الثالث من ولدي » « 2 » والفتنة

--> ( 1 ) ) . أقول : قد رويت هذه الخطبة بصورة أخرى كما في البحار 52 : 272 ج 167 وبإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني لأني بطرق السماء أعلم من العلماء بطرق الأرض أعلم من العالم ، أنا يعسوب الدين ، أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتقين ، وديان الناس يوم الدين - / إلى قوله - / إلا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين جوانحي علماً جماً فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية وتطأ في خِطامها بعد موتها وحياتها وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الأرض . رافعة ذيلها تدعو يا ويلها لرحله ومثلها فإذا استدار الفلك قتلتم مات أو هلك بأي واد سلك فيومئذ تأويل هذه الآية « ثم رددنا لكم الكرة . . . » . هنا تضاف شب نار بالحطب الجزء من غربي الأرض ، مساعدات حربية غربية تؤجج نيران الحرب في هذه الفتنة الشرقية تجنيداً لمطلق الكفر من شرق الأرض وغربها ضد مطلق الإسلام . والحطب الجزء هو اليابس الغليط العظيم منه والكثير وكأنه الأسلحة الفتاكة التي يؤتى من الغرب تقوية لهذه الفتنة الشرقية . و « رافعهة ذيلها » عليها الطائرات الحربية ، وهي تدعو يا ويلها من مدفعيات جبارة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية . وفي سير الأعلام 2 : 297 قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أما أؤل الشراط الساعة فنار تخرج من المشرق فتحشر الناس إلى المغرب ورواه مثله عنه صلى الله عليه وآله في مختصر التذاكرة 132 ومستدرك الحاكم 4 : 458 وفي الأخير : تبعث نار تسوق الناس من مشارق الأرض إلى مغاربها » أقول : ونرى صدق هذه الإنباتات حيث ظهرت نار وفتنة شرقية صهيونية صدامية ( 2 ) ) . سفينة البحار ج 2 ص 703 باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في ذلك يج - / يج 38 ك عن أحمد بن زكريا قال قال ليالرضا عليه السلام أين منزلك ببغداد قلت : الكرخ - / قال أما أنه أسلم موضع ولا بد من فتنة . .